السيد محمد تقي المدرسي
223
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 14 ) : إذا صلى أحد عليه معتقداً بصحتها بحسب تقليده أو اجتهاده لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده أو اجتهاده ، نعم لو علم علماً قطعياً ببطلانها وجب عليه إتيانها ، وإن كان المصلي أيضاً قاطعا بصحتها . ( مسألة 15 ) : المصلوب بحكم الشرع لا يُصَلّى عليه قبل الإنزال ، بل يُصَلّي عليه بعد ثلاثة أيام بعدما يُنْزَل ، وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع ، لكن يجب إنزاله فوراً والصلاة عليه ، ولو لم يمكن إنزاله يصلى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان . ( مسألة 16 ) : يجوز تكرار الصلاة على الميت ، سواء اتّحد المصلي أو تعدّد ، لكنه مكروه « 1 » إلا إذا كان الميت من أهل العلم والشرف والتقوى . ( مسألة 17 ) : يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن ، فلا يجوز التأخير إلى ما بعده ، نعم لو دُفِنَ قبل الصلاة عصياناً أو نسياناً أو لعذر آخر أو تبين كونها فاسدة ولو لكونه حال الصلاة عليه مقلوبا لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يصلي على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال وغيره ، وإن كان بعد يوم وليلة ، بل وأزيد « 2 » أيضاً ، إلا أن يكون بعد ما تلاشى ولم يصدق عليه الشخص الميت ، فحينئذ يسقط الوجوب ، وإذا برز بعد الصلاة عليه بنبش أو غيره فالأحوط « 3 » إعادة الصلاة عليه . ( مسألة 18 ) : الميت المصلى عليه قبل الدفن يجوز الصلاة على قبره أيضاً ما لم يمض أزيد من يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك . ( مسألة 19 ) : يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة حتى في الأوقات التي يكره النافلة فيها عند المشهور ، من غير فرق بين أن يكون الصلاة على الميت واجبة أو مستحبة . ( مسألة 20 ) : يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت وإن كان في وقت فضيلة الفريضة ، ولكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه ، كما أن الأولى تقديمها على النافلة وعلى قضاء الفريضة ويجب تقديمها على الفريضة فضلًا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت من الفساد . ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميت وإذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدم الفريضة ويصلى
--> ( 1 ) بل مستحب ، إلا إذا كان سبب خارجي للكراهة مثل تأخير الميت عن موعد دفنه ويتأكد في الصلاة على أهل التقوى . ( 2 ) احتياطا . ( 3 ) استحبابا .